الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

119

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

هو العلم الاجمالي بعنوانه ، فلا أثر للتعبّد بالغاء هذا العنوان ، وإنّما يكون تأثيره عن طريق رفع التعارض ، وذلك باخراج موارد الامارات المثبتة للتكليف عن كونها موردا لأصالة البراءة ، لأنّ الامارة حاكمة على الأصل ، فتبقى الموارد الأخرى مجرى لأصل البراءة بدون معارض ، وبذلك يختلّ الركن الثالث ويتحقق الانحلال الحكمي من دون فرق بين ان نقول بمسلك جعل الطريقية والغاء الشك بدليل الحجية أو لا « * » .

--> ( * ) ( أقول ) ولنا تقريب آخر متفرّع على ما قلناه من وجه البراءة العقلية وهو : إنه لا شك في كون الشارع المقدّس مهتما بتبليغ الأحكام الشرعية الواقعية ، ولذلك كان الأئمة عليهم السّلام يبادرون أحيانا بالسؤال من أصحابهم عن أحكام معيّنة ليفتحوا بابا فقهيا امام المسؤول ، ثم يعطي الامام الجواب الصحيح ، وكانوا يأمرون أصحابهم بكتابة الأحاديث والعلوم ، ويأمرونهم بالتعلّم والتفقّه ، وما بعث مائة واربع وعشرين ألف نبي . كما في بعض الروايات . والكثير من الأوصياء وجعل اثني عشر امام حقّ بعد الرّسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا تنبيهات